الشيخ عزيز الله عطاردي
53
مسند الإمام الجواد ( ع )
تفسيره : هذا رجل نظر إلى أمة غيره ثم ابتاعها ثم اعتقها ثم تزوجها ثم ظاهرها ثم كفّر عن الظهار ثمّ طلقها طلقة واحدة ثم راجعها ثم خلعها ثم استأنف العقد وذلك بالاجماع . وفي رواية انه ارتد عن الاسلام ثم تاب . وقد اتاه ابن أكثم جدلا * فانصاع لما يعلمه قطعه فقال المأمون : اخطب جعلت فداك لنفسك . فقال : الحمد للّه اقرارا بنعمته ولا إله الا اللّه اخلاصا لوحدانيته ؛ وصلى اللّه على محمّد سيد بريته ، والأصفياء من عترته . اما بعد فقد كان من فضل اللّه على الأنام ، ان أغناهم بالحلال عن الحرام ، فقال سبحانه « وَأَنْكِحُوا الْأَيامى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبادِكُمْ وَإِمائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَراءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ » ثم إن محمّد بن علي بن موسى يخطب أمّ الفضل بنت عبد اللّه المأمون وقد بذل لها من الصداق مهر جدته فاطمة بنت محمّد وهو خمسمائة درهم جياد فهل زوجته يا أمير المؤمنين بها على هذا الصداق المذكور ؟ قال : نعم زوجتك يا أبا جعفر أمّ الفضل ابنتي على الصداق المذكور ، فهل قبلت النكاح ؟ قال : قد قبلت . « 1 » 3 - عنه ، عن الخطيب في تاريخ بغداد عن يحيى بن أكثم ان المأمون خطب فقال : الحمد للّه الذي تصاغرت الأمور لمشيته ، ولا إله الا اللّه اقرارا بربوبيته ، وصلى اللّه على محمّد عبده وخيرته . اما بعد فان اللّه جعل النكاح الذي رضيه لكما سبب المناسبة الا واني قد زوجت زينب ابنتي من محمّد بن علي بن موسى الرضا أمهرناها عنه أربعمائة درهم . ويقال : انه كان عليه السلام ابن تسع سنين وأشهر ولم يزل المأمون متوفرا على اكرامه واجلال قدره . وقد روى الناس ان أمّ الفضل كتبت إلى أبيها من المدينة تشكو أبا جعفر وتقول انه يتسرّى عليّ ويغيرني إليها ، فكتب إليها المأمون : يا بنية انا لم نزوجك أبا جعفر لنحرم عليه حلالا فلا تعاودي لذكر ما ذكرت بعدها . « 2 »
--> ( 1 ) المناقب : 2 / 428 ( 2 ) المناقب : 2 / 427